أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

207

تهذيب اللغة

الأخضر الظهر . وقريت الماء في الحوض ، واسمُ ذلك الماء القَرِيّ . والمِقْرَى : الإناء العظيم الذي يُشرب فيه الماء . والقَرْوَة : مِيلَغ الكلب . والمِقْراة : الحَوْض العظيم . والمِقْراة : الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء . أبو حاتم عن الأصمعي : قَرَوْتُ الأرض : إذا تتبَّعْتَ ناساً بعدَ ناس ، فأنا أقْروها قَرْواً . قال : وناقة قَرْوَاء : طويلةُ القَرَا ، وهو الظّهر . وَيقال : الناسُ قَوارِي اللَّهِ في الأرض ، أي : شهُوده . وَقال الليث : يقال فلانٌ يَقْتَرِي فلاناً بقوله ، وَيَقْتَرِي سبيلًا وَيَقْرُوهُ ، أي : يتّبعه . وأنشد : يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ والإنسان يَقْتَرِي أرضاً ويستقريها ويَقْرُوها : إذا سارَ فيها ينظُر حالَها وأمرَها . وقال بعضهم : ما زلتُ أستقرِي هذه الأرضَ قَرْيةً قرية . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الناسُ قَواري اللَّهِ في الأرض ، أي : شهداء اللَّه ؛ أخذ من أنهم يَقْرُون الناسَ يتَّبِعُونهم فينظرون إلى أعمالهم . وقال في قول الأعشى : وأنتَ بَيْنَ القَرْوِ والمعاصِرِ إنه أصل النخلة يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فيه . وقال الأخطل : كأنها قاربٌ أَقْرَى حلائلَه * ذاتَ السَّلاسلِ حتى أيبَسَ العودُ يقال : أقريته ، أي : جعلته يقرو المواضع يتتبّعها وينظر أحوالها . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أقْرَى : إذا لَزم الشيءَ وأَلَحَّ عليه وأَقْرَى : إذا اشتَكَى قَراه . وأقْرَى لَزِمَ القُرَى . وأقْرَى : طَلَب القِرَى . أبو عبيد عن الأصمعيّ : رَجَع فلانٌ على قَرْوَاه ، أي : عادَ إلى طريقته الأُولى . القَرْواء جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء وهي الدُّبر . والقِرْوانُ : الظَّهر ، ويجمع قِرْوانات . قال مالك الهذلي يصف الضبع : إذا نَفَشَتْ قِروانها وتلفَّتت * أشَتَّ بها الشَّعْرُ الصُّدور القراهبُ أراد بالقراهب أولادها التي قد تمّت ، الواحد قَرهَب . أراد أن أولادها تناهبُها لحومَ القتلى . قال الأزهري : كأَنّ القِروان جمع القَرَى . وقال الليث : القَرْيُ : جَبْيُ الماء في الحَوْض . يقال : قَرَيْتُ في الْحَوض الماءَ قَرْياً . ويجوز في الشعر قِرَى . والمِقْراةٍ : شَبْه حَوْض ضَخْم يُقْرَى فيه من البئر ثم يُفرَغ